| جديد |
|---|
| هل تعلم؟؟؟ | |
|---|
Arabic Translated version
![]()
March 6, 2006
إمام في أمريكا
قيادة المؤمنين بعقيدة في مرمى النار
James Estrin/The New York Times(Page 2 of 5)
ضرورة الحوار
المتطلبات من السيد شطا كانت كثيرة بعد أن وصل إلى بيريدج بعد عام من أحداث سبتمبر. فالكارثة أ؛اطت بأحياء المسلمين في نيويورك ، وأنتشرت قوى القانون تفتش محلاتهم ومنازلهم ، وأحتجزت المئات من الرجال للإستجواب. النساء أيضاً لقين مضايقات في محطات وقطارات الأنفاق ، والمدارس خسرت طلاباً مسلمين بعد أن غادروا البلاد مع ذويهم.
محمد موسى – الذي جاء السيد شطا ليخلفه – كان قد أعتصر تماماً ويؤكد على ذلك : " كنت في حاجة للتغيير وإلا تحطمت " ، ويعمل السيد موسى الآن إماماً ( من أحد ثلاثة أئمة ) لأحد أغنى المساجد في مدينة يونين في ولاية نيوجرسي.
لم يمتلك التجمع الإسلامي في بيريدج - مثله في ذلك مثل الكثير من المساجد في أحياء المهاجرين المتعثرة – الكثير من الخيارات إلا أن يبحث عن بديل في الخارج. أمريكا لا تخرّج إلا القليل من الأئمة الذين يمتلكون الصفات التي يبحث عنها المسلمون المولودون في الخارج. فهم يريدون أماماً يجيد القرآن الكريم قراءة وحفظا بالإضافة إلى الطلاقة في اللغة العربية .
كان السيد شطا مرشحا ً قوياً ، فهو – مثله في ذلك مثل سلفه السيد موسى – تلقى تدريبه الدينى في جامعة الأزهر في القاهرة ، وهو قلعة من قلاع المعرفة الإسلامية. وقد عثر السيد موسى على السيد شطا عبر أحد مدرسي الأزهر ، بينما كان يعمل إمامً في المانيا.
سر الرجال في مجلس الأمناء عندما وجدوا أن إماهم الجديد يتمتع بشخصية كاريزمية ، فالمسجد المبنى من الطوب الأبيض والمطل على الجادة الخامسة ، يعتمد إعتماداً أساسياً على تبرعات رواده ، ولا يستطيع جلبهم إلا خطيب مفوه.
وبعد وصلوله بفترة وجيزة ، أدرك السيد شطا بأن هناك أيضاً جمهورا أقل ظهوراً: الجواسيس والمخبرين. فالمساجد على إمتداد المدينة مملوئة بالمخبرين المزروعين بين جموع المصلين ، لغرض تصيد ما يسميه المسؤلون بـ"الخطاب المزدوج" ، ويقصدون بذلك الأصوات الداعية إلى التشدد داخل المسجد ، وفي الوقت نفسه إلى التسامح خارج المسجد." لم يثر التركيز عليه حفيظة السيد شطا ، فليس لديه – كما يقول – ما يخفيه:
" صفحتى بيضاء"
وعندما جاءت اليه السلطات تطلب منه المساعدة ، كان عليه أن يختار : فإما أن يرحب بهم وبالتالي يحسن من المظهر العام للمسجد ، أو أن يرفض إستفساراتهم مع المجازفة بأن ينظروا إليه لعائق للعدالة.
ويشير النائب الجمهوري بيتر كينج – رئيس لجنة الأمن الوطني في مجلس الشيوخ – إلى أن : "هناك حائط من الصمت مضروب حول هذه المساجد" ، ويستطرد : " ولايعني هذا بالضرورة إنخراط الإمام نفسه في أنشطة مريبة ، إلا أن بعضهم قد يتعمد التغافل عن بعض الأمور ، مما يسمح للبعض بالقيام بأنشطة مريبة في مسجده ..وقد تكون أنشطة خطيرة."
إلا أن السيد شطا يرى أن التعاون واجب إسلامي ويقول: " من يخاف الحوار لابد أنه يخفي شيئاً"
|
|||