| جديد |
|---|
| هل تعلم؟؟؟ | |
|---|
Arabic Translated version
![]()
March 5, 2006
إمام في أمريكا
قيادي مسلم في بروكلين والجمع بين عالمين
الجزء الأول:
" هنا لا تعرف ما يمكن أن يحل المشكلة ، فالمهم هو البحث عن مفتاحز"
يبدأ الأمام مسيرته قبل الفجر ، ثوبه الطويل يرفرف كما لوكان شبحاً في الشوارع الخالية. في هذه الساعة المطلمة والهادئة ، تعود به أفكاره أحياناً إلى قريته الزراعية حيث ولد. وبمجرد أن تشرف الشمس على بيريدج تدب الحياة في عالمة الجديد.
قطار الأنفاق ( آر) يهز الرصيف الممتلئ بالأوراق المتناثره ، هناك يتجمع العمال المكسيكيون في البرد. و في مكان ليس ببعيد ، يرقص بابا نويل إلكتروني على نافذة إحدى المقاهي ، بينما تضيئ لائحات النيون الملونة ( جوانب الشارع ) ، ويبدأ سواقي الغجر بنفخ أبواقهم.
|
يدلف الإمام إلى مبنى من الطوب، لايشبه البته المسجد ذو القبة المذهبة ، والتي رأئها في صباه. يتوقف للصلاة ، ومن ثم يضعد درج الألمنيوم المشقق إلى مكتبه غير المرتب. هناك.. ( ترى ) ضوء جهاز تلقي المكالمات ( الآنسر مشين ) يغمز بشكل جنوني كعلامة على الأسئلة التي لا تنتهي: فتاة مراهقة إتصلت تسأل عما إذا كان تناول وجبة (بيغ ماك) من محلات مكدونالد حلال؟ ، و نادل يسأل عما إذا كان يمكن أن يسقى الخمر طالما أ نها محرمة في القرآن ؟ ، وآخر يسأل عما إذا كان من الجائز التعامل بالرهن العقاري طالما أن الإسلام لايبيح التعامل بالفائدة المالية؟ تلك الإسئلة ماهي إلا جزء صغير من المتاهة التي يجب على السيد شطا حلها كإمام للتجمع الإسلامي في بيريدح ، وهو مسجد ناجح يقصده آلاف المصلين. السيد شطا يعتبر بالنسبة لرواد المسجد أكثر من إمام للصلوات اليومية ، وأكثر من مجر خطيب جمعة. فالكثيرون منهم يعيشون في أرض بلا أهل يساعدونهم في الحصول على شريك للحياة. وهناك أيضاً القليل من الأقرباء للمساعدة في حل المشاكل الشخصية ، ولا يوجد هناك دار فتوى تصدر الإحكام فيما يتعلق بالمسائل الأخلاقية. وصل الشيخ رضا – كما يسمونه – إلى بروكلين بعد عام على أحداث الجادي عشر من سبتمبر. |
وبين ليلة وضحاها وجد ( الرجل نفسه) قاضيا إسلاميا ، ومديراً لمدرسة حضانة ، ورجل يقدم الراغبين في الزواج إلى بعضهم و مستشاراً في المشاكل الزوجية ..بإختصار : خط ساخن على مدار الساعة في كل ما يتعلق بالإسلام.
ويتوجب عليه يوم بعد آخر أن يجد أساليب وطرق للجمع بين التقاليد الأسلامية والحياة الأمريكية. ولم تجهزه نشأته الفلاحية المصرية
أو تعليمه الديني للقوف أمام تحديات قيادة مسجد في أمريكا. أرهقته هذه الوظيفة غير أنها فتحت عقله ، وطرحته على سرير في مستشفى إلا أنها نشرت صيته في بقاع تبعد عن بروكلين كثيراً. ويؤكد السيد شطا قائلاً: " لقد غيرتني أمريكا من الجمود إلى الليونة. فقد جئت من بلد يتحدث فيه الشيخ وينصت الناس إلى بلد يتحدث فيه الشيخ وترد عليه الناس."..
.....فهذه إذاً قصة رحلة السيد شطا غرباً.. وصناعة إمام أمريكي.
* * *
إزداد عدد المسلمين في الولايات المتحدة بشكل كبير خلال النصف الأخير من القرن الماضي ، فقد أستقر المهاجرون من الشرق الأوسط وجنوب آسيا وأفريقيا في بقاع مختلفة على إمتداد البلاد ، مؤسسين بذلك مساجداً في بوسطن ولوس إنجليس ، ومحولين الإسلام إلى واحد من أسرع أديان الأمة نمواً. و يصل عدد المسلسمين بحسب بعض التقديرات إلى 6 ملايين مسلم.
يقوم الآئمة بقيادة طوائفهم إلى التطور ، فعلى الآئمة أن يوحدوا بين التقاليد الإسلامية و رواد المسجد ذوي الثفافات المختلفة. وعليهم كذك أن يحاربوا تهديدات الإرهاب ، وإن يجيبوا على أسئلة رجال القانون مع التأكد ( في الوقت نفسه ) من عدم خسارتهم لثقة المصلين. وفي أحيان كثيرة يستلزم عليهم أن يضنعوا جانباً بعض المعتقدات المحافظة والتي تنتشر في الشرق الأوسط – الأرض التي ولد عليها الإسلام.
|
|||